أنت لم تسجل دخولك بعد
تسجيل الدخول هنا
-------------------
Welcome to Araphil
Register Now
 
أرافيل:كل شئ عن الفلبين والعرب فى الفلبين - حتى الأحلام محرمة علينا

  • حتى الأحلام محرمة علينا

    نحن العرب ، قد بلغ بنا اليأس مداه

    حتى الأحلام محرمة علينا .. أتحدى أى عربى يقول أنه جلس مع نفسه فى يوم من الأيام وسرح بخياله ، وتصور أن أبنه ممكن أن يكون رئيس جمهورية . طبعا لا يمكن ان أضع كلمة ملكا ، لأن هذا ليس موضوع يمكن احتمال الحلم به ، أما رئيس جمهورية من الناحية النظرية يمكن افتراضا ان العربى قد يحلم بذلك ، ولكن عمليا فى قاموس بلادنا الأستعبادى ، الرئيس والملك والسلطان والأمير وغيرها من ألقاب القهر والعبودية هى مترادفات ..

    هل يستطيع العربى الحلم بوصول أحد أبنائه الى السلطة؟ طبعا سؤال أحمق !! قد يؤدى بسائلة الى جهنم ، وكأنى أسال هل يمكن أن يبعث أحد أبنائى نبيا يحقق مجدا مثل مجد الأنبياء ، سؤال أحمق لا يسأله الا كافر زنديق. ولكنى والله أعلم ماقصدت الكفر أو الزندقة والعياذ بالله ، لانى أعلم علم اليقين أن ملوكنا ورؤسائنا هم اسيادنا ونحن العبيد ، وأننا خلقنا فقط لنكون عبيدا لهم !

    ولكن أعذرونى ، فأنا أعيش الان فى بلد كلها من الحمقى ، بلد متخلف لا يعرفون المكانة الربانية التى يحظى بها اسيادنا فى بلادنا العربية!
    وقد ذكرنى أحد مواطنى هذا البلد بهذا السؤال ، عندما قرات موضوعا له يقول فيه: من هو قائدنا ؟ من هو رئيس الفلبين المقبل ؟

    يقول المجنون ، عنما كنت طالبا فى الجامعة، سألت من سيحل محل "استرادا" - وكان رئيس الفلبين حينها وكان على وشك الأقالة من منصبه، وعندما جاءت "أريو" من بعده توقعت أن يحدث تغييرا ملحوظا فى بلادى ، وعنما خاب ظنى سألت نفسى مرارا وتكرارا من ينبغى أن يكون قائدا لهذه البلاد يقودها الى الرفاهية والتقدم ؟
    عندها قررت وتمنيت أن يقرر كل فلبينى مثلى، أن أصنع اسرة، وأنجب أطفالا، ومنذ اليوم الأول فى حياتهم أقوم بتربيتهم بالأسلوب الذى يؤهلهم ليكونوا قادة عظاما لبلادى ، يحققون لها المجد والرخاء. وأصبحت دائما مشغولا بأسئلة كثيرة أبحث عن أجابة لها لتحقيق حلمى هذا. من هو القائد ؟ وكيف نقود جيلنا أو نصنع القادة؟ هل عندى الأمكانيات المطلوبة ؟ .. ومازلت حتى الان أحلم لأن أطفالى مازالوا صغارا ، وأمامى الفرصة مثلى مثل كل فلبينى. أمامنا جميعا فرصة الوصول الى قيادة البلاد وتحقيق أحلامنا ، فقط أم نكون جادين فى تنشئة أبنائنا بالأسلوب الذى يؤهلهم للقيادة.

    انتهت كلمات صاحبنا الفلبينى الأحمق !

    تخيل مع كل هذا الفقر والجوع ، يستطيع الفلبينى مثل هذا أن يحلم برئاسة بلاده وقيادتها! وظننت أنه مجنون أحمق، كيف يحلم هذه الأحلام ؟ نحن فى بلادنا المجيدة لا نستطيع حتى أن نمر بالقرب من قصور أسيادنا. أنا لم أر بيت السادات الا بعد سنوات من مماته ( أقصد اغتياله )، بالرغم من كوننا جيران فى الجيزة. وبعده جاء حسنى مبارك وحوط على بيته وأزاح السكان بعيدا عنه وحول مسارات المرور ليبعد كل الحوش والصعاليك عن رؤية قصره العظيم.

    هنا الرئيس الفلبين غلبان ، حاله حال أى موظف كبير يعمل فى الحكومة. الرئيس الفلبينى مثلى عندما كنت طبيبا فى الريف فى بداية حياتى ، ارسلت الى أسيوط واعطتنى الدولة سكنا اسكن فيه طوال فترة عملى، بعدها تركت البيت لمن جاء بعدى لم أضف اليه شيئا ولم أخذ منه شيئا. الرئيس الفلبينى مثلى غلبان يسكن فى بيت الدولة يسمى المالاكنيان (القصر الرئاسى)، ولا يملك فيه شيئا ويتركه مع ترك منصبه. حتى الرئيس الأمريكى على طوله وعرضه وعلو صوته على العالم كله، هو فى الحقيقة موظف غلبان عند الشعب الأمريكى، لو غضب الشعب عليه طرده من البيت الأبيض!

    عندنا هذا النظام لايصلح ، لأن الأسياد لا يتركون العرش، الا فى حالتين: الموت أو القتل. الملوك يرثهم أبنائهم وطبعا يرثون القصور والأملاك ومن بينها قصر الحكم، أما الرؤساء والحمد لله تداركوا هذا الأمر فى العصر الحديث ، العصر الذى تسجل فيه البلاد العربية المعدلات الأعلى فى العالم قهرا وعبودية، فاصبح الرؤساء يعدون من يجلس مكانهم من الأبناء ليتظل بيوتهم عامرة بعد العمر الطويل جدا ، حتى لا يواجهون مصير عبد الناصر أو السادات... عبد الله ابن الملك حسي ، وهذا حقه فهو أبن ملك ، وبشار أبن حافظ الأسد ، وطبعا أن شاء الله وبعد طولة العمر، ابن حسنى وابن القذافى !

    وطبعا لا أحد يلوم الملوك او الرؤساء ، أنما هى البيئة العربية والطباع العربية ، ولو أن العبد لله كاتب هذه السطور أو أى عربى وصل ( افتراضا ) الى السلطة سيكون مثلهم أو أسوأ منهم!

    بعد تفكير وجدت ان الفلبينى على حق وهو ليس أحمقا وليس مجنونا ، ووجدت انه فعلا يستطيع أن يحلم بالوصول الى السلطة لنفسه أو لأبنائه مهما كان معدوما أو فقيرا. ,ان فرصة وصوله الى القيادة أو حتى الرئاسة متاحة له ولغيره من الفلبينيين ، لماذا ؟
    "فيليار" طلع من الحوارى ومن بين أكوام الزبالة ونافس على الرئاسة الأخيرة وكان على وشك الفوز بها لولا أخطاء فى حملته الأنتخابية. حقيقى أنت لا تستطيع أن تعرف من هو رئيس الفلبين المقبل ، ففى الأنتخابات الأخيرة تنافس عليها 8 مرشحين ، ولا أحد كان يستطيع أن يجزم من سيكون الفائز حتى شهور قليله قبل الأنتخابات ، عندما تبين أن 3 منهم هم الأكثر حظا بالفوز ، ولكن حتى تمت الأنتخابات وفى الأيام القليلة السابقة لها ، لا تستطيع أن تجزم من سيفوز . أما عن مصر مثلا ، لو قامت انتخابات حرة (بالمعنى المصر والعربى)، فاستطيع التأكيد على أن أبن حسنى مبارك هو الفائز قبل النتيجة بسنة.

    فى الفلبين يمارسون الحرية والديموقراطية بداية من "البارانجاى" وانتخاباته ،و"البارانجاى" هو أصغر وحدة أدارية فى الفلبين ، ثم المدينة ، ثم مجالس الشيوخ والنواب ثم نيابة ورئاسة الجمهورية. والغريب هن أن الرئاسة والنيابة غير مرتبطين، فيمكن أن يفوز الرئيس من حزب ، فى حين أن النائب من حزب أخر، ويحكمان البلاد وهم بالساس ينتمون الى اتجاهات مختلفة!

    ما قوة وسلطان رئيس لايملك أى سيطرة على حكام المدن، لأن تعيينهم يتم بالأنتخاب ، ولا يملك أى سيطرة على النائب لأنه ايضا بالأنتخاب. الوحيد الذى يملك السيطرة هو الشعب الفلبينى!
    أيها الفلبينى أحلم كما تشاء ، انت لست أحمقا!
  • Araphil on face book