الفلبيني انسان ودود للغاية ومن الوهلة الأولى للتعامل مع هذا الفلبيني أو هذه الفلبينية تدرك تماما أنك تقف أمام انسان أو انسانة متحضرة للغاية وتعجب من كون هؤلاء يقبلون بالعمل في وظائف يراها البعض وظائف دنيا مثل الخدم والتمريض وعمالة الانشاءات وعمال المصانع وما الى ذلك من المهن التي تقتضي جهدا بدنيا ولا يقبل العمل بها الكثيرين من مواطني العديد من البلدان وبالأخص الدول الخليجية .

فلا يمكن أن ترى خادمة منزلية كويتية تعمل في المنازل بالكويت ومن ثم تكون الحاجة ملحة دائما لاستقدام مثل هؤلاء للعمل داخل تلك الدول ومما لا شك فيه أن عمالة الفلبين هي من أكثر العمالة طلبا لما تتميز به من كفاءة عالية وتفاني في العمل والحرص على ارضاء صاحب العمل .

سلوكيات الفلبيني عند التحدث معه:
مما يسترعي انتباهك عند التحدث الى المقيمين في بلدك من أبناء الجنسيات القادمين من دول جنوب شرق أسيا وبخاصة القادمين من الفلبين أنه يعطيك الانتباه الكامل والاهتمام في الحديث فلا تجده يذهب بعينه هنا أو هناك وانما تجده مركزا جدا مع حديثك ولا يمكن أن يقاطعك فهو ينتظر حتى تنتهي من حديثك ويرد عليك ,أضف الى ذلك أنني لم أرى من الفلبينين من يقوم باستخدام يده أثناء الحديث معك حتى انك تعتقد ان الاشارة باليد أثناء الحديث مقصودة فالفلبيني يحترم من يتحدث اليه ويخشى أن يستخدم يده في الحديث والاشارة حتى لا يصدر منه ما قد يفهم خطأ عنه نظرا لاختلاف العادات والتقالليد والطباع من بلد لأخر .

الفلبيني يحترم جميع الأديان :


مما يدهشك حول شخصية الفلبيني أنه من المستحيل أن تجده يخوض معك أو مع غيرك في ما يتعلق بالدين وتعاليم الأديان طالما أنه في عمله فلم نسمع في بلادنا من قبل عن مشاجرة أو مشكلات بين فلبيني وأحد أخر بسبب اختلاف الرأي في مسائل دينية أو غير دينية.

وأنا على المستوى الشخصي لم يحدث أبدا أن شاهدت أحد من الفلبينين المقيمين في مصر على سبيل المثال يتناول الطعام أو يشرب الماء في نهار رمضان في حين أنه في الغالب مسيحي وليس عليه صوم انما مراعاة لمشاعر المسلمون فهو لا يتناول طعامه وشرابه جهرا في نهار رمضان حيث أنني أرى البعض من الفلبينين وغيرهم من العاملين في مجمعات صناعية في مصر أثناء وقت الراحة وتناول الغداء فتجدهم بدون مبالغة مثل الألآت يهرلون من أجل احضار الطعام من المطاعم القريبة من العمل ثم يتناولونها داخل المطعم أو في الطريق والاستراحات امام المصانع وفي رمضان من المحال أن ترى أي منهم يفعل ذلك.

الفلبيني يحترم العمل ويقدر الوقت:

بشهادة أصحاب الأعمال فان العامل الفلبيني يقدس الوقت ويحترم العمل فمن غير الطبيعي أن ترى عامل فلبيني متأخر عن عمله ومن المستحيل أن يترك الفلبيني عمله قبل موعد الانصراف المحدد له كما لا يمكن أن ترى فلبيني يهدر الوقت أثناء العمل فمن رأيتهم يعملون على معدات ومكن انتاج تكاد تشعر أن كلا منهم مرتبط بمكينته ويؤدي عمله على أكمل وجه كما لو كان جزءا من هذ المعدة وبالتالي فان العامل الفلبيني يعي تماما أن حرص صاحب العمل عليه يأتي من حرصه على العمل لذلك فان الفلبيني منضبط تماما في عمله وهذا يفسر سرا للاقبال عليه.

حياة الفلبيني في الغربة :


الفلبيني منظم جدا ولا يدع شيئا للظروف ويهتم بأدق الأمور ويعمل حساب لكل كبيرة وصغيرة فمثلا تجد الفلبينين يعيشون في تجمعات كأن يقوموا باستئجار سكن مشترك ويقسمون مبلغ الايجار سويا فبدلا من أن يدفع الفرد الف جنيه ايجار يقوم الفرد مثلا بدفع مائتين جنيه حيث يقطن خمسة في سكن مشترك كما يقومون أيضا بالتشارك في تكاليف الطعام والشراب بدلا من أن ينفق كل فرد على حدا أضف الى ذلك أنك تجدهم في الأسواق يتسوقون في تجمعات البعض يشتري والأخر يحمل ما تم شراءه حقيقية هم مثال يحتذى في تنظيم الأمور .


الدافع وراء خروج الفلببيني للعمل خارج وطنه :


قولا واحدا البحث عن لقمة العيش الحلال فمن المعروف أن الفلبين تعاني من البطالة بشكل كبير وانخفاض الرواتب ومستوى المعيشة الذي يعتبر سببا رئيسيا في توجه العامل الفلبيني والعاملة الفلبينية الى العمل خارج الفلبيني فالجميع يهدف الى تحقيق مستوى من الدخل يسمح له بالعيش بكرامة والعامل الفلبيني أستطاع بجدارة أن يفرض نفسه في المجالات التي برع فيها فالعمالة المنزلية على سبيل المثال تجد أن الفلبينية تحتل الصدارة وكذلك أطقم التمريض الفلبينية تجدها في الصدارة وهي المفضلة لدى المستشفيات والأطباء وغيرها من المجالات .

في الخاتمة الفلبيني شخص ودود ومهذب ويعيش في نظام ويراعي مشاعر أبناء الدولة التي يقيم فيها ويحرص على اتقان عمله بالشكل المطلوب منه على أكمل وجه .

هذا المقال حصرا لمنتدى أرافيل